كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٢ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
يناط بالمصلحة، بل (١) البائع حيث وجد من هو منصوب شرعا لحفظ مال الغائب يصح له الفسخ، اذ (٢) لا يعتبر فيه قبول المشتري أو وليه للثمن حتى يقال: إن ولايته في القبول متوقفة على المصلحة.
بل المعتبر تمكين المشتري، أو وليه منه إذا حصل الفسخ.
من تلقاء نفسه حتى يقال: إن تصرفه متوقف على وجود مصلحة و هنا لا مصلحة له فلا ولاية للحاكم فلا يجوز له التصرف.
بل تصرفه في هذه الموارد اجباري كتصرفه في أموال المجنون و السفيه و الصغير، ليحرس أموالهم فلا يناط تصرفه بالمصلحة حتى يقال: إن الثمن قبل الرد باق على ملك البائع فلا ولاية للحاكم على التصرف.
(١) ترق منه (قدس سره).
خلاصته إن لنا بالإضافة إلى ما قلناه: من أن تصرف الحاكم في هذه الموارد اجباري، لا اختياري حتى يناط بالمصلحة: دليل آخر و هو أن فسخ البائع غير متوقف على قبول المشتري، أو وليه للثمن حتى يقال: إن الثمن قبل رده إلى المشتري باق على ملك البائع حتى لا يصح للحاكم التصرف فيه، بل للبائع الفسخ بمجرد أن يجد من يكون منصوبا من قبل الشارع.
(٢) تعليل لصحة فسخ البائع إذا وجد من كان منصوبا من قبل الشارع.
خلاصته إنه لا يعتبر في الفسخ قبول المشتري، أو وليه للثمن حتى يقال: إن ولاية الحاكم في التصرف متوقفة على المصلحة و لا مصلحة هنا فلا يجوز له التصرف.