كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات
ذلك (١) فيها.
و بالجملة (٢) فالشرط لا يجعل غير السبب الشرعي سببا، فاذا لم يعلم كون الفسخ سببا لارتفاع الايقاع، أو علم عدمه، بناء (٣) على أن اللزوم في الايقاعات حكم شرعي كالجواز في العقود الجائزة:
فلا (٤) يصير سببا باشتراط التسلط عليه في متن الايقاع.
(١) اي الخيار في الايقاعات.
(٢) اي خلاصة الكلام في سبب عدم جريان الخيار في الايقاعات هو عدم العلم بكون الفسخ فيها من الأسباب الشرعية لرفع اثر الايقاع بعد أن وقع، فاشتراطه فيها و الحالة هذه لا تجعل الفسخ سببا شرعيا فاذا لم يعلم سببيته شرعا، أو علمنا من الخارج عدم سببيته شرعا فلا مجال لجعله سببا لاشتراط التسلط عليه في متن الايقاع.
(٣) اي عدم العلم المذكور مبني على أن اللزوم في الايقاعات حكم شرعي نظير الجواز في العقود الجائزة: من حيث عدم قابليتها شرعا للتغير عند الطواري.
و لا يخفى عليك أنه ليس المراد من اللزوم في العقود اللازمة أن اللزوم من الحقوق، و في الايقاعات من الأحكام، لأنه لو كان كذلك لكان قابلا للاسقاط، مع أنه ليس كذلك.
نعم اللزوم قابل للازالة بالاقالة في العقود.
(٤) الفاء جواب لاذا الشرطية في قوله في هذه الصفحة: فاذا لم يعلم و قد عرفته في الهامش ١ ص ١٠٥ عند قولنا: فلا مجال.
و لا يخفى عليك أن هنا بعض الأدلة اقيمت على عدم جريان الخيار في الايقاعات.