كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٠ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
انتهى (١)،
و لا يخفى (٢) أن ما ذكره: من المبنى للرجوع الى العموم:
و هو استمرار اللزوم مبني لطرح العموم، و الرجوع الى الاستصحاب.
و أما ما ذكره اخيرا (٣) لمبنى الرجوع الى الاستصحاب،
و حاصله إن اللزوم إنما يثبت بالاستصحاب فاذا ورد عليه استصحاب الخيار قدّم (٤) عليه.
ففيه (٥) أن الكل متفقون على الاستناد في أصالة اللزوم الى
اثره الى يوم القيامة، لا القول باستصحاب الخيار، و عدم لزوم العقد
(١) اي ما افاده المحقق الشيخ علي كاشف الغطاء (قدس سره) في هذا المقام.
راجع (خياراته) الطبعة الحجرية ص ٨٠- ٨٧.
(٢) من هنا يروم الرد على ما افاده من التمسك بالاستصحاب في لزوم العقد و استمراره الى يوم القيامة.
خلاصته ان المبنى الذي ذكره في الرجوع الى عموم لزوم العقد باستصحاب بقاء الملكية السابقة: موجب لطرح العموم اللفظي: و هو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و موجب للرجوع الى الاستصحاب، مع أن الرجوع الى العموم اللفظي مقدم على الرجوع الى الاستصحاب.
(٣) من معارضة الاستصحابين بقوله في ص ٣٢٨: فتكون المعارضة بين الاستصحابين.
(٤) اي قدّم استصحاب بقاء الخيار على استصحاب بقاء لزوم الملكية كما عرفت.
(٥) اي و فيما افاده المحقق الشيخ علي كاشف الغطاء (قدس سره):