كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
و إن كان (١) مما لا يوجب شيئا ردها بلا شيء.
و منه (٢) ما لو وجد العين مستأجرة، فان على الفاسخ الصبر الى أن تنقضي مدة الاجارة.
و لا يجب على الغابن بذل عوض المنفعة المستوفاة بالنسبة الى بقية المدة بعد الفسخ: لأن (٣) المنفعة من الزوائد المنفصلة المتخللة بين العقد و الفسخ فهي ملك للمفسوخ عليه (٤).
فالمنفعة الدائمة تابعة للملك المطلق (٥)، فاذا تحقق في زمان
(١) اي التصرف المغبر للعين إن لم يكن موجبا للارش فعلى المغبون اخذ العين فقط.
(٢) اي و من قسم التصرف في العين اجارتها:
خلاصة هذا الكلام إنه لو اشترى شخص من شخص دارا بمائة دينار ثم تبين أن سعرها مائتا دينار ثم فسخ البائع بعد اطلاعه على الغبن.
لكن وجد الدار مستأجرة من قبل المشتري الى سنة كاملة مثلا و قد قبض المشتري الاجارة كلها و مضت من السنة ستة أشهر.
فهنا يجب على الفاسخ الصبر الى أن تنقضي مدة الايجار بكاملها و ليس له من الاجارة شيء و إن لم يستوف المستأجر تمام الاجارة.
و لا يجب على الغابن دفع عوض المنفعة المستوفاة بالنسبة الى بقية المدة الى المغبون.
(٣) تعليل لعدم وجوب بذل العوض على الغابن.
(٤) المراد به هو الغابن.
(٥) لأن الغابن هنا يملك العين ملكا طلقا.