كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - منها أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعم
لصورة خروج العين المشاهدة سابقا على خلاف ما شاهده، أو (١) خروج ما اخبره البائع بوزنه على خلاف خبره.
و المشتري في معاملة واحدة: ما افيد: من أن المراد من الغبن في المقسم: و هو قول الشهيد الثاني (قدس سره) في الروضة: و المغبون إما البائع، أو المشتري أو هما: معناه الأعم بأن يشمل صورة خروج العين عما شوهدت قبلا: بأن كانت جيدة قبل العقد ثم رؤيت بعد ذلك رديئة.
(١) هذا فرد آخر للغبن بالمعنى الأعم.
و خلاصته إن البائع قبل العقد اخبر بأن وزن المبيع عشرة كيلوات مثلا و بعد الوزن تبين أن الموزون تسعة كيلوات.
ففي هذين الفردين اجتمع الغبن في البائع و المشتري من دون استحالة حتى تلزم أقلية الثمن من القيمة السوقية و أكثر منها في معاملة واحدة.
و أما كيفية اجتماع الغبن في البائع و المشتري في الفرد الاول المشار إليه في هذه الصفحة: و هو خروج العين المشاهدة سابقا على خلاف ما شاهده: فكما في شخص شاهد قطعة فرش عند شخص فباعها هذا الشخص له بعشرة دنانير بعد الانفاق على العشرة، و إنما دفع المبلغ ازاء هذه القطعة لاجل ما شاهده فيها: من المواصفات التي اعجبته فعند تسلمها وجدها على خلاف ما شاهده سابقا.
فهنا يتحقق الغبن في حقه، لتخلف الوصف.
و يتحقق الغبن في حق الغابن، لما ظهر له أن قيمة السوقية للقطعة المبيعة عند وقوع العقد عليها خمسة عشر دينارا فهو مغبون