كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٧ - بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
و لو تلف (١) باتلاف الاجنبي رجع المغبون بعد الفسخ (٢) إلى الغابن، لأنه (٣) الذي يرد إليه العوض فيؤخذ منه (٤) المعوض أو بدله، و لأنه (٥) ملك القيمة على المتلف.
و يحتمل الرجوع (٦) الى المتلف، لأن المال في ضمانه، و ما لم يدفع
في الزمنين حاصل.
(١) اي المبيع الذي كان فيه الغبن.
(٢) اي بعد فسخ المغبون.
(٣) اي لأن الغابن هو الذي يرد إليه العوض فلا بد من اخذ المعوض منه.
هذا دليل لرجوع المغبون الى الغابن بعد فسخه.
(٤) اي من الغابن كما علمت.
(٥) تعليل ثان لرجوع المغبون بعد فسخه الى الغابن عند تلف المبيع.
و خلاصته: ان الغابن هو الذي يملك قيمة التالف على المتلف فهو الذي يؤخذ منه المعوض.
و لا يصح الرجوع الى المتلف، لعدم صلاحية تملك المغبون قيمة التالف أيضا، لأن الشيء الواحد لا يملكه شخصان على نحو الاستقلال في ظرف واحد.
(٦) اي رجوع المغبون على التالف [١٠٤] ١
خلاصة هذا الكلام: إن المتلف بعد ان تلف العين فذمته قد تعلقت بها أولا فاذا تلفت فتنتقل الذمة الى مثل العين اذا كانت مثلية و الى القيمة اذا كانت قيمية، فالمال المتلف في ضمانه و في عهدته.
فما دام لم يدفع العوض فنفس المال في عهدته، و ان ذمته مشغولة
[١٠٤]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب