كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٦ - بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
و هذا (١) ظاهر، بل صريح في أن العبرة بقيمة يوم الانفساخ (٢) دون تلف العين (٣).
و الفرق بين المسألتين (٤) مشكل.
و تمام الكلام في باب الإقالة إن شاء اللّه.
(١) اي تصريح الشهيدين و المحقق الثاني ظاهر في ان الاعتبار هو يوم الانفساخ عند دفع القيمة، لانه يوم تلف العين.
و أما وجه ظهور عبارة هؤلاء و صراحتها في ان الاعتبار بيوم الانفساخ، لا بيوم التلف:
فهو أن التالف انما هو غير المقبوض المبيع ثانيا.
و الغارم قيمة ما باعه انما يغرم قيمته يوم الانفساخ بسبب تلف العين الثانية التي لم تقبض.
فلو كان المناط في دفع القيمة يوم التلف لكان اللازم على الغارم دفع قيمة يوم بيعه للعين الثانية المقبوضة.
(٢) لأنه يوم تلف العين غير المقبوضة كما عرفت.
(٣) و هي العين التي قبضت و غرمت قيمتها.
(٤) و هما مسألة تلف المبيع في يد الغابن.
في أن الاعتبار في دفع القيمة بيوم التلف.
و مسألة اشتراء عين بعين قبضت احداهما و لم تقبض الاخرى فبيعت المقبوضة و تلفت العين غير المقبوضة:
في ان الاعتبار في دفع القيمة بيوم الانفساخ.
وجه الإشكال عدم وجود فرق بين المسألتين، لأن التلف قد حصل في كلتيهما، و زمن الخيار غير زمن الفسخ، و التفاوت في القيمة