كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٨ - بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
العوض فنفس المال في عهدته، و لذا (١) صرح في الشرائع بجواز المصالحة على ذلك المتلف بما لو صولح به (٢) على قيمته لزم الربا (٣).
و صرح العلامة بأنه لو صالحه على نفس المتلف (٤) بأقل من قيمته لم يلزم الربا.
و إن صالح على قيمته (٥) بالأقل لزم الربا: بناء (٦) على جريانه
به، فعليه يصح للمغبون الرجوع الى المتلف في اخذ عوض التالف منه.
(١) اي و لاجل أن المال في ضمان المتلف، و في عهدته ما لم يدفعه الى صاحبه يصح للمغبون الرجوع على التالف:
صرح المحقق (قدس سره) في الشرائع بصحة المصالحة على ذاك المتلف و نفسه، لا على قيمة المتلف، لأن المصالحة على ذاك المتلف قد وقعت عنه، لا عن قيمته حتى يلزم الربا.
أليك نص عبارته هناك.
و لو اتلف على رجل ثوبا قيمته درهم فصالحه منه على درهمين:
صح على الأشبه، لأن الصلح وقع عن الثوب، لا عن الدرهم.
راجع (الشرائع) الطبعة الحديثة الجزء ٢ ص ١٢٢.
(٢) اي بذاك المتلف.
(٣) حيث إن المصالحة قد وقعت على نفس القيمة التي هي العملة الخارجية.
(٤) و هو الثوب مثلا.
(٥) اي على قيمة المتلف.
(٦) تعليل للزوم الربا لو صالحه على قيمته بالأقل.