كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - مسألة الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية
نعم (١) يبقى الإشكال في شموله للصورة المتقدمة:
و هي ما اذا علم من الخارج بناء شخص تلك المعاملة:
بيعا كان، أو غيره على عدم المغابنة و المكايسة: من حيث المالية.
كما اذا احتاج المشتري الى قليل من شيء مبتذل لحاجة عظيمة:
دينية، أو دنيوية، فانه لا يلاحظ في شرائه مساواته للثمن المدفوع بإزائه، فان (٢) في شمول الأدلة لمثل هذا خفاء، بل منعا، إلا (٣)
الغبن قاعدة نفي الضرر فجريان خيار الغبن في بقية المعاوضات لا يخلو عن قوة، لأنه كلما وجد الضرر جاء الخيار، طبقا للقاعدة المذكورة.
(١) استدراك عما افاده: من أن المستند اذا كانت قاعدة نفي الضرر فدخول خيار الغبن في غير البيع: من أفراد المعاوضات المالية لا يخلو عن قوة.
خلاصته إنه و إن قلنا بدخول خيار الغبن في بقية المعاوضات، و أنه يجري فيها أيضا بقاعدة نفي الضرر.
لكن نمنع هذا الجريان و الشمول للصورة المتقدمة.
و قد ذكر الصورة في المتن فلا نعيدها.
(٢) تعليل للاشكال في شمول قاعدة نفي الضرر للصورة المتقدمة.
خلاصته إنه لما كانت الصورة مبنية على عدم اعتبار الغبن الحاصل و انه مما يتسامح به احد المتعاقدين و لا يعتني به: فلا مجال لجريان الخيار في هذه الصورة، اذ هو اقدم على ضرر نفسه.
ففي مجيء الخيار خفاء و منع.
(٣) استدراك عما افاده: من خفاء مجيء الخيار في الصورة المتقدمة و انه ممنوع: اي اللهم إلا ان يقال: إن مجيء الخيار في الصورة