كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٨ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
من قبيل الاول، لأن (١) العقد المغبون فيه اذا خرج عن عموم وجوب الوفاء.
فلا فرق بين عدم وجوب الوفاء به في زمان واحد.
و بين عدم وجوبه رأسا، نظير (٢) العقد الجائز دائما.
فليس (٣) الامر دائرا بين قلة التخصيص، و كثرته حتى يتمسك بالعموم فيما عدا المتيقن.
فما نحن فيه يكون موردا لاستصحاب حكم المخصص.
و ليس موردا للرجوع الى عموم العام.
(١) تعليل لكون ما نحن فيه من قبيل الاول.
خلاصته إن الوجه في أن ما نحن فيه من صغريات تلك الكبرى الكلية، و أن المرجع فيه هو استصحاب حكم المخصص، لا الرجوع الى عموم العام: هو أن المعاملة الغبنية لما كانت داخلة تحت عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و كانت فردا من أفراد موضوعه: كانت مشمولة لحكمه الواحد: و هو استمرار وجوب الوفاء به.
لكن بعد خروجها عن تحت ذاك العموم بمخصص ما كما علمت فقد انفصل عن حكم العام بالكلية الذي كان هو وجوب الوفاء و بهذا الخروج لا ينثلم حكم العام و استمراريته لبقية أفراد موضوعه سواء أ كان خروج هذا الفرد عن تحت الحكم آنا مّا، أو دائما كما في العقود الجائزة التي خرجت عن تحت حكم العموم دائما و على الاستمرار
(٢) مثال لعدم وجوب الوفاء بالعقد رأسا.
و قد عرفته آنفا عند قولنا: كما في العقود الجائزة.
(٣) دفع وهم.