كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
اقول (١): لم اجد فيما رايت من تعرض لحكم رد الثمن مع غيبة المشتري في هذا الخيار، و لم يظهر منهم جواز الفسخ بجعل الثمن امانة عند البائع حتى يحضر المشتري، و ذكرهم (٢) لعدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار إنما هو لبيان حال الفسخ من حيث هو في مقابل العامة و بعض الخاصة: حيث اشترطوا في الفسخ بالخيار حضور الخصم.
(١) من هنا اخذ في النقاش مع الشيخ المحدث البحراني (قدس سرهما) حول اعتبار حضور المشتري عند فسخ البائع.
خلاصته إني لم اجد في عبارات احد من الفقهاء الصادرة منهم حول بيع خيار الشرط التعرض لحكم رد الثمن عند غياب المشتري اذا اراد البائع الفسخ، و لم استظهر منها ما يدل على جواز الفسخ، و جعل الثمن امانة عنده حتى يحضر المشتري.
فمن أين افاد شيخنا المحدث ذلك؟ فقال: إن الفقهاء قد اتفقوا على جواز الفسخ مع عدم حضور المشترى، و أن البائع يجعل الثمن عنده امانة حتى يحضر المشتري.
(٢) رد آخر على ما افاده المحدث البحراني (قدس سره).
خلاصته إن الفقهاء لم يتعرضوا لهذا العنوان في مسألة بيع خيار الشرط و إنما كلامهم في حكم الفسخ من حيث هو فسخ و هذا لا ينافي الفسخ المستلزم لحضور المشتري عند رد الثمن إليه، لأن الفسخ مشروط برد الثمن إليه، و الرد إليه لا يستلزم حضوره عند الفسخ فحضوره من جهة الرد إليه، لا من جهة الفسخ، فاذا حضر ورد البائع الثمن إليه فقد حصل الشرط فللبائع الفسخ، سواء أ كان