كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - الأمر الثالث لا يكفي مجرّد الردّ في الفسخ
قيل (١): ظاهر الأصحاب. بناء على ما تقدم من أن رد الثمن في هذا البيع عندهم مقدمة لفسخ البائع: إنه لا يكفي مجرد الرد في الفسخ، و صرح به (٢) في الدروس و غيره [٢٧]
و لعل (٣) منشأ الظهور إن هذا القسم فرد من خيار الشرط مع
(١) خلاصة القيل إنه بناء على اختيارنا الوجه الثاني من الوجوه الخمسة بقولنا في ص ٢٠: و الأظهر في كثير:
إن الفسخ لا يحصل بمجرد رد الثمن، بل يحتاج إلى قصد انشائه ٢٨ فعند الانشاء يحصل الفسخ، و إلا فلا.
و ليس مراد القيل: إن الفسخ الفعلي غير كاف في الفسخ، كيف و هو من القائلين بكفايته في ذلك.
بل غرضه من عدم حصول الفسخ بمجرد الثمن هو عدم كون الرد من باب حصول الانفساخ القهري بمجرد الرد اي يحصل (اتوماتيكها) عند حصول الرد و إن لم يقصد إنشاء الفسخ.
و كذلك ليس الرد من باب سببيته للفسخ بمجرد الرد و إن يقصد إنشاء الفسخ.
(٢) اي و صرح شيخنا الشهيد (قدس سره) في الدروس بعدم كفاية مجرد رد الثمن في الفسخ إذا لم يكن معه قصد انشائه ٢٩
(٣) من هنا يروم (قدس سره) أن يذكر سببا للظهور المستفاد من كلمات الأعلام (قدس اللّه أسرارهم).
خلاصة ما افاد إن منشأ عدم افادة الرد للفسخ المجرد عن قصد الانشاء: هو أن بيع الخيار بشرط الرد في المدة المضروبة نوع من خيار الشرط و فرد من أفراده، لكنه مع اعتبار امر زائد على-
[٢٧] ٢٧- ٢٨- ٢٩ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب