كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
فالانصاف أنه إن تم الاجماع الذي تقدم عن العلامة (١) على عدم البأس بالامور المذكورة، و عدم قدح أمثالها في الفورية فهو (٢):
و إلا (٣) وجب الاقتصار على اوّل مراتب امكان إنشاء الفسخ.
و اللّه العالم.
ثم (٤) إن الظاهر أنه لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار في ترك المبادرة، لعموم نفي الضرر، اذ لا فرق بين الجاهل بالغبن
(١) عند نقل شيخنا الأنصاري عن العلامة (قدس سرهما) في ص ٣٣٧ بقوله: فاشتغل بها فلا بأس اجماعا.
(٢) اي عدم بأس الامور المذكورة هو المطلوب، بناء على الاجماع المدعى من قبل العلامة (قدس سره).
(٣) اي و إن لم يثبت الاجماع المذكور.
(٤) هذا دفع توهم في الواقع.
خلاصة الوهم إنه قد اشتهر بين الأعلام أن الجاهل بالموضوع معذور، و أن الجاهل بالحكم غير معذور، و لازم هذا القول هو الفرق بين الجاهل بالغبن، و الجاهل بحكم الغبن: حيث إن الجاهل بالغبن معذور، بخلاف الجاهل بحكم الغبن فانه غير معذور.
و أما خلاصة دفع الوهم فهو أنه لا فرق هنا بين الجاهل بالغبن أو بحكمه، اذ منشأ الخيار هنا هي قاعدة نفي الضرر و الضرر هذا لا يزول بسبب الجهل بالحكم، اذا يثبت الخيار.
اجل لو كان منشأ الخيار هو التعبد فقد اتجه الفرق بين الجهل بالحكم، و بين الجهل بالموضوع.
ثم إنه يمكن ان يقال: إن التوهم المذكور في غير محله، لاختصاص