كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار؟ أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد؟
ثابت قبل العلم (١)، و إنما يتوقف على العلم إعمال هذا الحق (٢) فيكون (٣) حال الجاهل بموضوع الغبن كالجاهل بحكمه (٤)، أو بحكم خياري المجلس و الحيوان، أو غيرهما،
ثم إن الآثار (٥) المجعولة للخيار
(١) اي قبل علم المغبون بالغبن.
(٢) و هو الخيار.
(٣) الفاء تفريع على ما افاده: من توقف إعمال الخيار على العلم بالغبن اي ففي ضوء ما ذكرنا يكون حال الجاهل بموضوع الغبن:
و هي الزيادة أو النقيصة حال الجاهل بحكم الغبن: و هو الخيار.
فكما أن الجاهل بالحكم يأخذ بالخيار لو علم بالغبن.
كذلك الجاهل بموضوع الغبن بأخذ بالخيار بعد علمه بالغبن:
بمعنى أنه يعمله، لثبوت الخيار له بالعقد.
(٤) اي أو يكون حال الجاهل بموضوع الغبن حال الجاهل بحكم خيار المجلس، أو خيار الحيوان، أو غيرهما: من خيار التأخير و العيب و الرؤية: في أنه يأخذ به متى علمه.
(٥) المراد من الآثار المجعولة للخيار هو الفسخ أو الإمضاء، و إسقاط الخيار في متن العقد، و سقوطه بالتصرف من قبل المغبون أو بتلف المبيع عند المغبون قبل ظهور الغبن، فهذه كلها آثار جعلت شرعا للخيار.
و هي على ثلاثة أقسام:
قسم منها مترتب على السلطنة الفعلية.
و قسم منها مترتب على الحق الواقعي.
و قسم منها مردد بين القسم الاول و الثاني.