كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣١ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
عموم آية الوفاء، و إن امكن الاستناد فيه الى الاستصحاب أيضا فلا وجه للاغماض عن الآية أيضا، و ملاحظة الاستصحاب المقتضي للزوم مع استصحاب الخيار.
ثم إنه قد علم من تضاعيف ما اوردناه على كلمات الجماعة (١) أن الأقوى كون الخيار هنا (٢) على الفور، لأنه لما لم يجز التمسك في الزمان الثاني بالعموم (٣)، لما عرفت سابقا، من أن مرجع
من أن لزوم العقد ثابت بالاستصحاب، و أما إن عارض هذا الاستصحاب بقاء الخيار قدّم على استصحاب لزوم الملكية:
إشكال خلاصته: إن الفقهاء بأجمعهم سواء أ كانوا قائلين بأخذ الخيار فورا أم تراخيا: متفقون على ان مدرك لزوم الملكية و استمرار العقد الى يوم القيامة: هو عموم آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لا الاستصحاب و ان كان استناد اللزوم الى الاستصحاب امرا ممكنا.
لكن لا دليل على الاغماض من عموم الآية و التمسك باستصحاب بقاء اللزوم حتى يقال عند اجتماع الاستصحابين و معارضتها: يقدم استصحاب بقاء الخيار على استصحاب بقاء اللزوم.
(١) القائلين بفورية الخيار، أو التراخي عند ما اورده (قدس سره) في ص ٣٠٢ بقوله: و يمكن الخدشة في الكل.
و عند ما اورده على المحقق الشيخ علي كاشف الغطاء (قدس سره) في ص ٣٣٠ بقوله: و لا يخفى أن ما ذكره: من المبنى.
و عند قوله في ص ٣٣٠: ففيه أن الكل متفقون:
(٢) اي في خيار الغبن.
(٣) اي بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بعد أن لم يأخذ بالخيار فورا.