كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
و لو كانت الزيادة عينا محضا (١) كالغرس.
ففي تسلط المغبون على القلع (٢) بلا ارش.
كما اختاره (٣) في المختلف في الشفعة.
(١) اي من دون أن تكون الزيادة موجبة لزيادة العين من حيث القيمة، بل الزيادة إنما حصلت في الأفراد الخارجية التي هي الأشجار
(٢) اي قلع الأشجار الراجعة للمغبون من دون أن يدفع كل منهما شيئا الى الآخر.
لا المغبون يدفع ارشا الى الغابن مقابل الحفر التي وقعت في ارضه المحتاجة الى الطم، و الطم الى بذل المال.
و لا الغابن يدفع شيئا الى المغبون مقابل أشجار المقلوعة التي تصير حطبا بعد أيام قلائل.
فلكل واحد من الغابن و المغبون حق و سلطنة.
فسلطنة الغابن و حقه تخليص ارضه من الأشجار.
و هذا لا يحصل إلا بالقلع و القلع بالحفر و هو بالطم.
و سلطنة المغبون و حقه تخليص أشجاره من ارض الغابن.
و هذا لا يحصل إلا بالقلع، و قلعها يؤول الى الحطب.
(٣) اي و قد اختار هذا الرأي العلامة (قدس سره) في المختلف في باب الشفعة، و خلاصة ما افاده هناك:
ان احد الشريكين لو باع حصته للغير و المشتري غرس أشجارا في الأرض، ثم علم الشريك الثاني بالبيع فاخذ بالشفعة.
فعلى المشتري قلع أشجاره و تسليم الارض الى الشفيع، من دون ارش يدفع كل منهما الى الآخر.