كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - الأمر الثالث لا يكفي مجرّد الردّ في الفسخ
اعتبار شيء زائد فيه: و هو رد الثمن، و عللوا ذلك (١) أيضا بأن الرد من حيث هو لا يدل على الفسخ اصلا.
و هو (٢) حسن مع عدم الدلالة، أما لو فرض الدلالة عرفا إما (٣) بأن يفهم منه كونه تمليكا للثمن من المشتري، ليتملك منه المبيع على وجه المعاطاة.
ذلك و هو رد الثمن، فوجود الشرط: و هو رد الثمن لا يدل على وجود المشروط: و هو الفسخ، لأن الشرط ليس كالسبب: بحيث كلما وجد وجد المسبب، بل يمكن بوجود الشرط يوجد المشروط.
نعم يلزم في الشرط عدم المشروط عند عدم شرطه كما في الوضوء بالنسبة الى الصلاة، فانه شرط للصلاة: بمعنى أنه لو لم يوجد الوضوء لم تحصل الصلاة خارجا، لكنه لا يلزم من وجوده وجود الصلاة، فمن عدمه يلزم العدم أما من وجوده لا يلزم وجود الصلاة.
(١) اي و علل الفقهاء عدم دلالة مجرد الرد على الفسخ: بأن الفسخ بما هو فسخ مع قطع النظر عن قصد إنشائه لا يدل على الفسخ.
(٢) اي هذا التعليل حسن اذا لم تكن هناك قرينة عرفية على أن الرد دال على الفسخ و إن لم يكن قصد إنشاء الفسخ، و أما اذا كانت قرينة عرفية تدل على أن الرد فسخ فلا مجال للقول بعدم كفاية الرد في الفسخ.
و قد ذكر (قدس سره) لدلالة العرف على أن الرد فسخ احد امرين على سبيل منع الخلو نذكر كل واحد منهما عند رقمه الخاص
(٣) هذا هو الامر الاول.
خلاصته إن ما يفهم من رد البائع الثمن هو تمليكه الثمن-