كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
و ليس (١) ذلك لاجل إرثه للخيار، لأن (٢) ذلك متفرع على عدم مدخلية خصوص البائع في الرد، و كذا الكلام في وليه (٣).
و دعوى (٤) أن الحاكم إنما يتصرف في مال الغائب على وجه
(١) دفع وهم.
حاصل الوهم إن براءة ذمة البائع بدفع وارثه الثمن الى المشتري إنما هو لاجل أن الوارث يرث الخيار، لكونه من الحقوق و هي تنقل الى الوارث، و لو لا ذلك لما برأت ذمة البائع عن الثمن.
(٢) جواب عن الوهم.
خلاصته إن إرث الوارث الخيار من البائع متفرع على عدم مدخلية شخص البائع في الرد الى المشتري، أو الى وكيله: و هو الحاكم، مع أن شخصه في الرد دخيل في متن العقد، لا وارثه.
فبراءة ذمته ليس لاجل ذلك، بل لاجل الظهور المذكور.
(٣) مرجع الضمير يحتمل امرين:
(الاول): البائع اي كما تبرأ ذمة البائع عن اشتغالها للمشتري بدفع وارثه الثمن الى المشتري.
كذلك تبرأ ذمة البائع لو دفع وليه الثمن الى المشتري لو عرض الجنون مثلا عليه.
(الثاني): المشتري اي كما تبرأ ذمة البائع من اشتغالها لو رد الثمن الى وارث المشتري عند موته.
كذلك تبرأ ذمته لو دفع الثمن الى ولي المشتري لو عرضه جنون.
فكلما قلنا في الوارث يأتي في ولي البائع، أو المشتري.
(٤) خلاصة الدعوى إن مبنى تصرف الحاكم في مال الغائب