كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٦ - الثالث تصرف المغبون باحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن
إلا (١) أن يقال: إن الشك في الرفع لا الدفع فيستصحب (٢) فتأمل (٣).
أو ندّعي إن ظاهر قولهم فيما نحن فيه (٤): إن (٥) هذا الخيار
(١) خلاصة الاستدراك إنه لو قلنا: إننا نشك في رفع الخيار بعد التصرف في المبيع في صورة العلم بالغبن فاستصحاب البقاء جار لأن الشك في المقتضي فيثبت الخيار، فيكون البيع لازما.
و ليس الشك في دفع الخيار حتى يقال: إنه بالتصرف لا يسقط لعدم مجال للاستصحاب هنا.
(٢) اي بقاء الخيار،
(٣) افاد المحقق الاصفهاني (قدس سره) وجوها ثلاثة في الامر بالتأمل، و لم يؤيد احدها.
أليك خلاصة الاحتمال الثاني مع تصرف منا:
من الامكان أن يكون التأمل اشارة الى أن الشك في بقاء الخيار من حيث إن الشك في مقتضى الخيار، لأن المقتضي هو الضرر المتوجه الى المشتري بالغبن و عند تصرفه في المبيع مع علمه بالغبن فقد رضي بالغبن فلا يبقى موضوع للضرر فلا مجال لاستصحاب بقاء الخيار، لأن الحق الثابت: و هو الخيار المسبب عن الغبن مشكوك الحال، لأنه محدود بنفسه الى مدة معينة: و هي قبل التصرف، و بعد التصرف زال ذاك الحق الثابت، فمجرد عدم كون الشك في الدفع لا يوجب تعيين كون الشك في الرفع حتى يجري الاستصحاب.
(٤) و هو تصرف المغبون في المبيع مع علمه بالغبن.
(٥) هذا مقول قول الفقهاء.