كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
حصوله عنده، و تملكه له حتى لا يبقى الثمن في ذمة البائع بعد الفسخ، و لذا (١) لو دفع الى وارث المشتري لكفى. و كذا (٢) لو رد وارث البائع، مع أن (٣) المصرح به في العقد رد البائع
التصريح برده إليه في متن العقد: هو إرادة تملك المشتري الثمن و إرادة تحوله إليه من ذمة البائع حتى لا تبقى ذمته مشغولة و مدينة إليه.
ثم اذا ضممنا الى هاتين الارادتين أن الحاكم ولي الغائبين فقد تم حصول شرط فسخ العقد فيرد الثمن إليه فتبرأ ذمة البائع فتنفسخ المعاملة.
و من هنا ينكشف أن مراد من اطلق الرد هي صورة عدم كون الرد قيدا للمشتري، لأنه لو كان قيدا له لما صح رده الى الحاكم فلا يحصل الفسخ لاشتراط حضوره.
(١) تعليل لكون الظاهر من رد الثمن هو إرادة حصول الثمن في يد المشتري، لتبرأ ذمة البائع بالرد إليه.
خلاصته إن الدليل على ذلك براءة ذمة البائع لو دفع الثمن الى وارث المشتري لو مات المشتري، لأنه لو لم تبرأ ذمته بهذا الدفع لما حكم الفقهاء ببراءة ذمته حينئذ.
(٢) اي و كذا تبرأ ذمة البائع لو مات و قد دفع الثمن وارثه الى المشتري، لعين ما ذكرناه في دفع الثمن الى وارث المشتري لو مات المشتري.
(٣) تأييد منه (قدس سره) لما افاده: من براءة ذمة البائع لو مات و دفع وارثه الثمن الى المشتري اي مع أنه قد صرح في متن العقد بدفع البائع الثمن الى المشتري، لا وارثه، فبراءة ذمته دليل على الظهور المستفاد من رد الثمن: و هو حصوله في يد المشتري سواء أ كان من شخص البائع مباشرة، أم من وارثه عند موته.