كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤١ - الاستدلال بآية و لا تأكلوا أموالكم
إلا أنها (١) خرجت بالاجماع، و بقي ما بعد اطلاع المغبون و رده للمعاملة (٢).
لكن يعارض الآية (٣) ظاهر قوله تعالى:
إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
(١) اي حرمة الاكل خرجت عن تحت الآية الكريمة بالاجماع قبل تبين الخدع، لأن هذا النوع من التصرف من قبل البائع الغابن إذا كان الغبن في الثمن، و من قبل المشتري إذا كان الغبن في المثمن.
(٢) و هي حرمة التصرف فى الثمن، أو المثمن بعد ظهور الغبن بقيت تحت الآية الكريمة.
(٣) خلاصة هذا التعارض إن آية إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ [١] [٦١] تصرح بعدم جواز الاكل بالباطل، لأن الزيادة الحاصلة من الخديعة اكل مال بالباطل.
و آية إلا أن تكون تجارة عن تراض تصرح بجواز اكل الزيادة الحاصلة من الغبن، لوجود الرضى باصل المعاملة، فالزيادة لا تخرج المعاملة عن موضوع التراضي فالخيار ثابت.
فهذه الآية مع الآية الاولى متكافئة من حيث الدلالة و الصراحة فتتعارضان فتتساقطان فلا خيار، فيرجع حينئذ الى أصالة اللزوم التي هي العمومات المتقدمة و هو قوله تعالى:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢].
[١] النساء: الآية ٢٨.
[٦١] راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب
[٢] المائدة: الآية ١.