كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
أما الاول (١) فلأنه لا مخصص لدليل سقوط الخيار بالتصرف المنسحب في غير مورد النص عليه باتفاق الأصحاب.
و أما (٢) بناء هذا العقد على التصرف فهو من جهة أن الغالب
(١) هذا رد على اصل الاستظهار.
و خلاصته إنه لا وجه لاختصاص سقوط الخيار بالتصرف بخيار الحيوان الذي هو مورد النص، و اخراج خياري المجلس و الشرط و القول بعدم جريان السقوط فيهما بعد أن اتفق الفقهاء بجريانه فيهما لاستفادتهم ذلك من عموم العلة الواردة في خيار الحيوان في قوله (عليه السلام): فذلك رضى منه فلا شرط، و هذه العلة يعبر عنها في اصطلاح الفقهاء ب: (تنقيح المناط).
و قد عرفته في ص ٤١ عند قولنا: لا يقال.
فعليه لا مجال للاختصاص المذكور.
(٢) هذا رد على ما افاده المحققان المذكوران في ص ٤٢: من أن المدار على خيار الشرط هو التصرف في الثمن، فلو قلنا بالسقوط فلا يبقى مجال للتصرف.
و خلاصته إن البناء على المدار المذكور لاجل أن الغالب في المعاوضات المالية هي المعاوضة بالثمن الكلي المتحقق هذا الكلي في الخارج في احد مصاديقه و أفراده كما هو الحق في الكلي الطبيعي، فالتصرف في ثمن مثل هذا البيع الذي تعارف عليه بالثمن الكلي لا يكون موجبا للرضى بالعقد.
بل لاجل التواطؤ الخارجي الصادر من المتعاقدين.