كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - الثالث تصرف المغبون باحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن
على الرضا بالعيب.
و كيف كان فاختصاص التصرف غير المسقط في كلامهم بما قبل العلم لا يكاد يخفى على المتتبع في كلماتهم.
نعم لم اجد لهم تصريحا بذلك (١) عدا ما حكي عن صاحب المسالك و تبعه جماعة، لكن الاستشكال من جهة ترك التصريح (٢) مع وجود الدليل مما لا ينبغي، بل ربما يستشكل في حكمهم (٣) بعدم السقوط بالتصرف قبل العلم، مع حكمهم بسقوط خيار التدليس و العيب بالتصرف قبل العلم، و الاعتذار (٤) بالنص إنما يتم (٥) في
(١) اي باختصاص التصرف غير المسقط في كلام الفقهاء بما قبل العلم.
(٢) اي لما ذا لم يصرح الفقهاء بالاختصاص المذكور في كلماتهم؟
مع وجود الدليل على الاختصاص المذكور، و هو غير خفي على من تتبع كلمات الفقهاء.
(٣) اي في حكم الفقهاء، حيث حكموا بعدم سقوط خيار الغبن بالتصرف قبل العلم بالغبن.
(٤) دفع وهم.
حاصل الوهم: إن حكم الفقهاء بعدم سقوط خيار الغبن بالتصرف قبل العلم بالغبن مع حكمهم بسقوط خيار التدليس و العيب بالتصرف قبل العلم بهما: إنما هو لاجل النص الوارد.
بخلاف التصرف في المبيع الغبني قبل العلم بالغبن، فانه لم يرد نص بسقوطه، فلذا لا يسقط.
(٥) جواب عن الوهم المذكور.