كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
و حيث وقع العقد في ملك الغابن فلا وجه لبطلانه من راس.
و من (١) ان وقوع العقد في متعلق حق الغير يوجب تزلزله من راس كما في بيع الرهن.
فلا معنى لبطلان العقد من اصله و اساسه، لوقوع العقد في ملك الغابن العاقل البالغ، فيرجع المغبون الى المشتري، لا الى الغابن.
فحكمه حكم الشفيع في رجوعه الى المشتري بعد علمه ببيع الشريك حصته، لا الى الشريك فيأخذ بدل الثمن من الغابن اذا كان تالفا.
(١) دليل لتسلط المغبون على إبطال اصل المعاملة عند تصرف الغابن في الثمن، هذا هو الوجه الثاني.
خلاصته إن العقد الصادر من الغابن قد وقع في حق الغير الذي هو المغبون.
و مثل هذا الوقوع موجب لتزلزل العقد من اصله و اساسه.
فحال هذا المغبون حال المرتهن: في الرجوع الى الغابن، لا الى المشتري الثاني.
فكما أن المرتهن يرجع الى الراهن في اخذ الثمن لا الى المشتري الثاني اذا لم يجز الراهن المعاملة الفضولية الصادرة من المرتهن.
كذلك المغبون اذا فسخ يرجع الى الغابن لا الى المشتري، لأن مقتضى فسخ البيع الاول من قبل المغبون هو تلقيه الملك من الغابن الذي وقع العقد معه.
لا من المشتري الثاني الذي لم يقع العقد معه.