كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
..........
و وجد البائع عين زيته مختلطة بزيت آخر.
إما مساوله، أو أردى منه، أو أجود.
فاذا كان زيته مختلطا بزيت مساو فقد اصبح البائع شريكا مع المشتري في الزيت المختلط، لعدم سقوط حقه بالاختلاط، فله مطالبة المشتري بالقسمة و اخذ حقه منه.
و قيل: يباع الزيت كله ثم يقسم الثمن بينهما فيأخذ كل حصته من الثمن بقدر ما يخصه منه.
و إن كان زيته مختلطا بزيت أردى من زيته.
فهنا تتعلق قيمة زيته بعينه، و يصح له مطالبة المشتري بقسمته بعد رضائه باخذ المختلط مع الردي.
و يجوز له المطالبة ببيع الزيت المختلط و مقاسمة الثمن و يعطى له بقدر ما يستحقه من ثمن الزيت الجيد.
و قيل: لا يجوز بيعه و لكن يقسم بينهما على قدر حقهما.
و أما اذا اختلط زيته بزيت أجود من زيته.
فهل يسقط حقه من عين زيته أم لا؟
فهنا وجهان:
(الاول) السقوط و هو الصحيح، لأن عين زيته قد تلفت بالاختلاط و ليست موجودة حتى يأخذها، فليس له مطالبة المفلّس بالقسمة فيضرب بدينه مع الغرماء.
(الثاني): عدم سقوط حقه بالاختلاط، لأنه يباع الزيتان معا و يؤخذ ثمنه ثم يقسم بينهما على قدر قيمة الزيتين فيأخذ كل