كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - الأمر الثامن كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ برد الثمن
بل (١) ليس فسخا حقيقيا.
نعم (٢) لو اشترط رد التالف بالمثل في القيمي، و بالقيمة في المثلي امكن الجواز، لأنه بمنزلة اشتراط ايفاء ما في الذمة بغير جلسه، لا اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة، و القيمي بالمثل
و لا اشتراط رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البائع، فتأمل (٣).
(١) هذا ترق منه (قدس سره) حول الاشتراط المذكور.
خلاصته إن الفسخ ليس فسخا في الواقع، لأنك عرفت أن مقتضى الفسخ هو رجوع كل واحد من العوضين إلى صاحبه و هنا لم يتحقق مفهوم ذلك.
(٢) استدراك عما افاده: من عدم جواز اشتراط رد بدل المعين مع التمكن من ردها.
خلاصته إنه من الممكن أن يقال: إنه يجوز الاشتراط المذكور لو اشترط رد التالف بالمثل إذا كان التالف قيميا، و بالقيمة إذا كان مثليا، لأن هذا الاشتراط بمنزلة اشتراط ما في الذمة بغير جنسه و ليس من قبيل اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة، و القيمة بالمثلي.
و ليس أيضا من قبيل اشتراط رجوع غير مقتضى العقد إلى البائع حتى يقال بعدم تحقق مفهوم الفسخ.
أو يقال: إن الفسخ ليس فسخا حقيقيا مع الاشتراط المذكور.
(٣) اشارة إلى عدم صحة الاستدراك المذكور، لأن اشتراط ايفاء ما في الذمة بغير جنسه إنما يتحقق لو كان ذلك بعد استقراره في الذمة كتحويل الدراهم التي في ذمة زيد المدين إلى الدنانير و هنا ليس كذلك.