كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - عدم جريان خيار الشرط في العقود المتضمنة للإيقاع
الشرط، و إن وقع (١) عما في الذمة مع جهالته (٢)، أو (٣) على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها (٤) لم يدخله (٥)، لأن (٦) مشروعيته
(١) اي و إن وقع الصلح عما في الذمة كأن يدعي شخص على آخر طلبا و المدعى عليه يقول: لا ادري بذلك، فدفعا للنزاع يقول المدعى عليه: صالحتك ما تدعيه بكذا فيقبل المدعي، فهنا لا يجري الخيار، لأنه ليس معاوضة، بل هو صلح وقع لحسم مادة النزاع.
و لربما يعلم المدعى عليه كذب المدعي فصونا لعرضه و ماء وجهه يصالح على ذلك مع جهله بالواقع.
(٢) اي مع جهالة ما يدعيه.
(٣) اي أو وقع الصلح على إسقاط دعوى قبل ثبوتها فهنا لا يجري الخيار أيضا.
(٤) اي ثبوت الدعوى.
(٥) اي لم يدخل الخيار في مثل هذا الصلح في الصورتين:
و هما: الصلح على ما في الذمة مع الجهل بما في الذمة.
و الصلح على إسقاط دعوى قبل ثبوتها.
(٦) تعليل لعدم دخول الخيار في الصلح في كلتا الصورتين.
خلاصته إن الغاية من الصلح عند ما جعله الشارع هو حسم مادة النزاع بين المتخاصمين حتى لا يتولد عراك و تشاجر ثم تتولد منه حزازات و ضغائن.
فلو جوزنا الخيار فيه لعاد العراك و النزاع، فنقض ما جعله الشارع غرضا و هدفا.