كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار؟ أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد؟
بين (١) ما يترتب على تلك السلطنة الفعلية كالسقوط بالتصرف، فانه لا يكون إلا بعد ظهور الغبن، فلا يسقط قبله كما سيجيء.
و منه (٢) التلف، فان الظاهر أنه (٣) قبل ظهور الغبن من المغبون اتفاقا لو قلنا بعموم قاعدة كون التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له لمثل (٤) خيار الغبن: كما جزم به (٥) بعض، و تردد فيه (٦) آخر.
و نحن نشير الى كل قسم من هذه الأقسام عند ما يذكره شيخنا الأعظم (قدس سره).
(١) هذا هو القسم الاول من الآثار: و هو مترتب على السلطنة الفعلية كما في سقوط الخيار بتصرف المغبون، فان هذا السقوط لا يتحقق الا بعد ظهور الغبن و بعد الظهور تتحقق السلطنة الفعلية للخيار.
(٢) اي و مما يترتب على تلك السلطنة الفعلية كون التلف من الغابن اذا صادف وقوع التلف حين ظهور الغبن لو تم القول بأن خيار الغبن يشمله عموم قاعدة: كون التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له.
و أما لو وقع التلف قبل ظهور الغبن فالظاهر أنه من المغبون اتفاقا على حد تعبير شيخنا الانصاري (قدس سره).
فكما أن تصرف المغبون متوقف على السلطنة الفعلية.
كذلك التلف مما يتوقف على السلطنة الفعلية.
(٣) اي تلف المبيع كما علمت.
(٤) الجار و المجرور متعلق بقوله في هذه الصفحة: لو قلنا بعموم.
(٥) اي قطع بهذا العموم و الشمول بعض الفقهاء.
(٦) اي و تردد بعض الفقهاء في هذا العموم و الشمول.