كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار؟ أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد؟
تعليلهم المنع: بكونها (١) مفوتة لحق ذي الخيار في العين ظاهر (٢) في ترتب المنع على وجود نفس الحق (٣) و إن لم يعلم به (٤).
و حكم (٥) بعض من المنع من التصرف في زمان الخيار [٨٢]
(١) الباء بيان لكيفية المنع و قد عرفتها.
(٢) خبر لاسم إن في قوله (قدس سره) في ص ٢٠٤: فان تعليلهم و قد عرفته في الهامش ٥ ص ٢٠٤ عند قولنا: و خلاصته.
(٣) و هو الخيار الواقعي.
(٤) اي و إن لم يعلم المغبون بذلك الحق الواقعي.
(٥) بالنصب عطف على اسم إن في قوله في ص ٢٠٤: فان تعليلهم اي و إن حكم بعض الفقهاء.
و هذا تعليل للقسم الاول: و هو ترتب الاثر المجعول للخيار على السلطنة الفعلية.
و خلاصته إن بعض الأصحاب الذين منعوا من التصرف الناقل في زمان الخيار: حكم بصحة التصرفات الواقعة من الغابن في ظرف جهل المغبون فيظهر من هذا البعض أن الزمان الذي كان المغبون فيه جاهلا ليس زمانا للخيار، بل زمن الخيار إنما يحدث عند حدوث علم المغبون بغبنه، فدائرة الزمان الذي لا يجوز فيها التصرف عند الفقهاء أضيق عند هذا البعض، بناء على ما تقدم: من استظهار شيخنا الانصاري (قدس سره) في تعليلهم المنع، فبهذا اللحاظ يكون المنع من التصرف الناقل اثرا مترتبا على الخيار بمعنى أن السلطنة الفعلية للتي تحدث حين علم المغبون بغبنه هي المراد، لا الانشائية، و فيما نحن فيه لم يظهر للمغبون الغبن حتى يمنع الغابن من التصرفات الناقلة.
[٨٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب