كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
و قد مر (١) أن السقوط بالتصرف ليس تعبدا شرعيا مطلقا حتى المقرون منه بعدم الرضى بلزوم العقد.
و أما (٢) الثاني فلأن المستفاد من النص و الفتوى كما عرفت:
كون التصرف مسقطا فعليا كالقولي يسقط الخيار في كل مقام يصح إسقاطه بالقول.
اي أو عدم المنافاة لاجل علم المشتري بأن البائع لا يلتزم بلزوم العقد و وجوبه عند تصرفه في الثمن، فلذا يقدم على الشراء مع قبوله رد المبيع الى بائعه عند ما يرد الثمن.
(١) اي في ص ١٩٩ من الجزء ١٤ من المكاسب عند قوله في خيار الحيوان:
في موجبات سقوط الخيار: فلو كان التصرف عندهم مسقطا تعبديا من جهة النص لم يكن وجه للتعدي عن كونه اجازة: الى كونه فسخا.
فالتصرف لا يكون دليلا على سقوط الخيار مطلقا حتى في مورد لم يكن فيه رضى من البائع بلزوم العقد و وجوبه.
بل السقوط المستفاد من التصرف هو الذي فيه رضى بلزوم العقد.
الى هنا كان كلامه حول ما استظهره المحققان.
(٢) من هنا اخذ في الايراد على ما اورده السيد بحر العلوم على الاستظهار المذكور من المحققين.
و خلاصته إن ما يستفاد من النص الوارد في سقوط خيار الحيوان بالتصرف.
و بتعميم هذا التصرف في خياري المجلس و الشرط: و كذا ما يستفاد من فتاوى الفقهاء:
هو أن التصرف مسقط فعلي كالمسقط القولي.