كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
ملك منفعة العين باسرها.
و يحتمل انفساخ الاجارة في بقية المدة (١)، لأن (٢) تملك منفعة الملك المتزلزل متزلزل.
و هو (٣) الذي جزم به المحقق القمي فيما اذا فسخ البائع بخياره المشروط له في البيع.
فكذلك يملك منافعها بأسرها بعد أن تحققت الملكية المطلقة بالشراء.
(١) اي في بقية المدة الباقية من الاجارة.
فيأخذ المغبون العين المستأجرة من المستأجر و يرجع في بقية ثمن الاجارة الباقية الى الغابن الذي هو الموجر.
(٢) تعليل لانفساخ الاجارة في المدة الباقية.
خلاصته إن الملكية فى مثل هذه المعاملة الغبنية متزلزلة فكذلك المنفعة تكون متزلزلة، لأنها إن لم تكن متزلزلة يلزم مزية الفرع و هي المنفعة على الاصل و هو اصل الملكية، فتنفسخ الاجارة الباقية.
(٣) اي بانفساخ الاجارة بالنسبة الى المدة الباقية قطع المحقق (قدس سره).
خلاصة ما افاده في هذا المقام إنه لو باع شخص دارا مثلا و اشترط مع المشتري الخيار لنفسه في متن العقد، ثم استعمل الخيار و فسخ.
لكنه وجد العين مستأجرة سنة كاملة و قد مضى نصف المدة و تسلم المشتري الاجارة بكاملها.
فهنا تنفسخ الاجارة في المدة الباقية و ليس على المستأجر شيء يجب دفعه الى البائع من الاجرة المأخوذة، لأنه كان يملك الدار ملكا مطلقا.