كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٤ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
و حينئذ (١) فان فسخ (٢) و وجد العين خارجة عن ملكه
(١) اي و حين أن قلنا بعدم سقوط خيار المغبون بتصرف الغابن في الثمن.
(٢) اي المغبون.
خلاصة هذا الكلام: إن المغبون لو فسخ بعد أن رأى أن الغابن قد تصرف في الثمن، و وجد أن عين الثمن خارجة عن ملك الغابن خروجا لازما بسبب احد الأسباب المملكة كالعتق، أو الوقف، أو البيع اللازم: ففي هذه الحالات.
هل يكون المغبون مسلطا و قادرا على إبطال تلك المعاملة الصادرة من الغابن بالنسبة الى الثمن من حين فسخه؟
أو يكون مسلطا على إبطال اصل المعاملة من حين صدورها.
فان قلنا بالاول يكون حاله حال الشفيع لو علم أن شريكه باع حصته من الغير في أنه يرجع الى المشتري و يعطيه ثمنه فيأخذ بحصته و لا يرجع الى الشريك البائع.
و إن قلنا بالثاني يكون حاله حال المرتهن الذي باع الرهينة بدون اجازة الراهن و لم يجز الراهن البيع: في أن المرتهن يرجع الى الراهن و يأخذ ما اعطاه للراهن منه، لا من المشتري، لأن العقد كان متزلزلا فلما لم يجز الراهن بطلت المعاملة من اصلها.
فهنا يرجع المغبون الى الغابن، لا الى المشتري الثاني الذي وقع العقد معه من الغابن، لأنه لما فسخ اصبح قادرا و مسلطا على إبطال اصل المعاملة.