كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧ - الأمر الثاني الثمن المشروط رده إما أن يكون في الذمة و إما أن يكون معينا
و أما الثالث (١) فمقتضى ظاهر الشرط فيه رد العين.
و يظهر من اطلاق محكي الدروس [٢٢] و حاشية الشرائع أن الاطلاق لا يحمل على العين، و يحتمل حمله (٢) على الثمن الكلي و سيأتي.
و إن كان (٣) الثمن كليا، فان كان (٤) في ذمة البائع كما هو مضمون رواية سعيد بن يسار المتقدمة فرده باداء ما في الذمة، سواء قلنا إنه عين الثمن، أو بدله من حيث إن ما في ذمة البائع سقط
ص ٢٤: أو و لو مع التمكن منه على اشكال في الاخير.
(١) و هي صورة اطلاق البائع عند اشتراط الرد.
(٢) و هو حمل الاطلاق الوارد في قول البائع ٢٣
(٣) من هنا اخذ (قدس سره) في بيان الثمن اذا كان كليا و في ذمة احد المتعاقدين، و لهذا الثمن الكلي صورتان:
(٤) هذه هي الصورة الاولى.
و خلاصتها ٢٤ إن كلية الثمن مستفادة من رواية سعيد بن يسار المذكورة في ص ١١، حيث إن البائع لما تسلم الثمن من المشتري ازاء بيع داره أو ارضه» و جعل مدة معينة لادائه: فقد تصرف في الثمن، لاحتياجه إليه، اذ لو لا الاحتياج لما باع داره، أو أرضه و بتصرفه في الثمن لكونه ملكه فقد اشتغلت ذمته ببدله، لتلف العين بالتصرف فيها، و الاشتغال كان بالكلي، فالواجب عليه حين الاداء اداء ذاك الكلي، فالذمة المشتغلة بالبدل في تلك الحالتين: حالة الاشتغال و حالة الاداء هو الكلي، من دون امتياز لهذا الكلي الاول حتى يكون الكلي الثاني فرعا و الاول اصلا.
فالبائع لما جاء بالمال إنما جاء ببدله لا بعينه؛ لأن العين قد تصرف فيها.
[٢٢] ٢٢- ٢٣- ٢٤ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب