كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٠ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
نعم يتمسك فيه (١) حينئذ (٢) بأصالة (٣) اللزوم الثابتة (٤) بغير العمومات.
و أما استناد القول بالتراخي الى الاستصحاب فهو حسن على ما اشتهر من المسامحة في تشخيص الموضوع في استصحاب الحكم الشرعي الثابت بغير الأدلة اللفظية (٥) المشخصة للموضوع، مع كون الشك
فورية خيار الغبن.
(١) اي في فرض عدم جريان الاستصحاب.
(٢) اي حين عدم جواز التمسك بالعموم أيضا.
(٣) المراد بها هو الاصل العملي الذي هو استصحاب بقاء الملكية و اثر العقد الذي هو النقل و الانتقال الحاصلان بمجرد وقوع العقد بعد تمامية شرائط المتعاقدين و العوضين، فعند الشك في زوال الملكية بعد مجيء الغبن، و عدم الاخذ بالخيار فورا: نستصحب البقاء.
و قد مر شرح هذا الاستصحاب في الدليل الثاني الذي افاده العلامة (قدس سره) في التذكرة بقوله:
إن الاصل في البيع اللزوم، لأن الشارع وضعه مفيدا لنقل الملك: و الاصل الاستصحاب.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ١٣ ص ١٨- ١٩ عند قول شيخنا الانصاري (قدس سره): الثانية ذكر غير واحد تبعا للعلامة في كتبه: إن الاصل.
(٤) بالجر صفة لكلمة بأصالة اي الأصالة التي ثبتت بغير العمومات.
(٥) اذ خيار الغبن حكم شرعي ثابت من الاجماع، و ليس له دليل لفظي.