كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
و عن جماعة تخصيص العبارة (١) بالمشتري.
فان ارادوا (٢) قصر الحكم عليه فلا يعرف له وجه.
إلا (٣) أن يبنى على مخالفته لعموم دليل الخيار اعني نفي الضرر فيقتصر على مورد الاجماع.
(١) اي عبارة العلامة في التحرير بالمشتري:
بمعنى أن الخيار مختص بالمشتري في عنوان الفقهاء عند ذكرهم هذه المسألة، فلا يسقط خياره بالتصرف مع امكان رد المبيع، و يسقط مع امتناعه.
(٢) اي إن اراد هؤلاء الجماعة من الاختصاص حصر الحكم الذي هو سقوط الخيار بالتصرف مع امتناع الرد:
على المشتري فلا يعرف له وجه: لأن دليل نفي الضرر عام يشمل المغبون، سواء أ كان بائعا أم مشتريا.
فيثبت الخيار لهما، من دون اختصاص باحدهما.
من هنا يروم (قدس سره) النقاش مع الجماعة القائلين باختصاص السقوط بالمشتري، دون البائع.
فحاصله إن هؤلاء إن كان مرادهم من الاختصاص هو حصر السقوط في المشتري فلا يعرف لهم دليل للحصر.
(٣) خلاصة هذا الاستثناء: إنه لو قلنا: إن التصرف سواء أ كان من المشتري أم من البائع موجب لسقوط خيارهما.
يلزم مخالفة العموم المستفاد من قاعدة نفي الصور.
ففرارا عن هذا اللزوم لا بدّ من القول ببقاء الضرر بعد التصرف لكن مع رفع اليد عن العموم المذكور في مورد الاجماع القائم