كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
على الوجه الاول، بناء (١) على أن تحقق السبب: و هو العقد كاف في صحة إسقاط الحق.
لكن (٢) مقتضى ما صرح به في التذكرة. من أنه لا يجوز إسقاط خيار الشرط، أو الحيوان بعد العقد، بناء على حدوثهما من زمان التفرق: عدم الجواز أيضا.
أو التوقيت فقد سقط حق فسخه العقد، للزوم البيع و وجوبه باسقاطه حق التعليق، أو التوقيت، فلا يبقى له مجال لإعماله الفسخ لأن مرتبة الإعمال بعد مرتبة ثبوت الحق.
(١) دفع إشكال في الواقع [٣٠] و ليس تعليلا لسقوط حق الخيار على التوجيه الاول، أو الثاني.
و خلاصة الإشكال إنه على القول بسقوط حق الخيار بالإسقاط يلزم إسقاط ما لم يجب، لعدم تحقق هذا الحق حتى يسقطه، و إسقاط ما لم يجب غير جائز.
و أما الجواب فخلاصته إن إسقاط ما لم يجب إنما يلزم لو كان قبل العقد و جريانه، فمثله غير جائز.
و أما اذا كان بعد العقد الذي هو الموجب للخيار و المقتضي له.
فلا يلزم ما ذكر: من اسقاط ما لم يجب، إذ نفس فعلية الاقتضاء كافية في إسقاط الخيار.
فعليه لا يبقى مجال لإعمال الفسخ بعد الإسقاط، و إن كان تنجز المقتضى بالفتح، و تحقق الاثر بعد فترة قليلة.
(٢) استدراك منه عما افاده: من صحة إسقاط خيار الشرط على التوجيه الثاني و الاول المشار إليهما في ص ١٤- ١٥.
[٣٠]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب