كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٥ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
و يجري مثلها (١) فيما لو اشترى الحاكم للصغير فرد البائع الى حاكم آخر، و ليس (٢) في قبول الحاكم الآخر مزاحمة للاول حتى
و لا يخفى أن اشتراط رد الثمن إلى الأب في متن العقد يتصور على وجوه ثلاثة:
(الاول) الرد إليه بما هو اب فهنا لا بدّ من الرد إليه.
(الثاني) الرد إلى الأب بما هو ولي الطفل، فهنا يعم العنوان الجد أيضا، فيصح للبائع رد الثمن الى الجد و إن كان متمكنا من الرد الى الأب.
(الثالث) الرد الى ذات الأب، من دون أن يكون هناك نظر إلى عنوان الولاية، أو الى خصوصية للاب بما هو اب، فهنا لا يقوم الجد مقام الأب، و إن قلنا بقيام الحاكم مقامه، لأن ولاية الحاكم معنونة بعنوان قيامه مقام الولي الموجب لتقدم رتبته على الجد.
(١) اي مثل هذه الوجوه الثلاثة التي جرت في شراء الأب للصغير يجري في شراء الحاكم للصغير اذا رد البائع الثمن الى حاكم آخر غير الحاكم الاول. فكلما قلناه هناك يأتي هنا، من دون فرق بينهما.
(٢) دفع وهم.
حاصل الوهم إن هنا مانعا آخر عن فسخ البائع اذا رد الثمن إلى حاكم آخر غير الحاكم الاول الذي اشترى للطفل: و المانع هو احتمال كون الدفع الى الحاكم الثاني مزاحما للحاكم الاول، فلا ولاية للحاكم الثاني حينئذ على الطفل فلا يكون بمنزلة المالك في هذا التصرف فلا يصح الرد إليه، لأن المفروض دفع المال الى الحاكم الاول، لكونه ذا ولاية يصح له التصرف في المال.