كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١ - الوقف
فيما كان للّه، بناء (١) على أن المستفاد منه كون اللزوم حكما شرعيا لماهية الصدقة.
نظير (٢) الجواز للعقود الجائزة، و لو شك (٣) في ذلك كفى (٤) في عدم سببية الفسخ التي تتوقف صحة اشتراط الخيار عليها.
(١) اي ما قلناه في عدم دخول الخيار في الهبة المقبوضة مبني على أن المستفاد من العموم المذكور هو أن اللزوم في الصدقة و الهبة المقبوضة حكم شرعي لماهيتهما، لعدم تحققها في الخارج إلا كونها لازمة، فاللزوم دوما لا ينفك عن الصدقة و الهبة، سواء قصد القربة بها أم لا و سواء أ كانت الهبة معوضة أم لا.
(٢) تنظير لكون اللزوم حكما شرعيا لماهية الصدقة.
خلاصته إن اللزوم المذكور كلزوم الجواز لماهية العقود الجائزة فكما أن الجواز لا ينفك عنها، لأنه من لوازمها، كذلك اللزوم من لوازم الصدقة و الهبة، لأنه قد تعلق بذات الطبيعة و شخصها مجردة عن العوارض فلا تقبل الفسخ.
(٣) دفع وهم.
حاصل الوهم إننا نشك في كون اللزوم حكما شرعيا لماهية الصدقة.
(٤) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته إن استصحاب بقاء اللزوم كاف في عدم سببية الفسخ للعقد فلا مجال للشك المذكور.
و مرجع الضمير في عليها سببية الفسخ اى هذه السببية هي الموجبة لأن تتوقف صحة اشتراط الخيار عليها.