كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
و ناقش (١) بعض من تأخر عنه فيما ذكره: من (٢) كون حدوث الخيار بعد الرد، لا قبله: بأن (٣) ذلك يقتضي جهالة مبدأ الخيار:
(١) هذا كلام الشيخ الانصاري يروم أن يذكر مناقشة الشيخ صاحب الجواهر مع السيد بحر العلوم فيما افاده.
و المناقشة مشتملة على أدلة ثلاثة ذكرها شيخنا الانصاري غير مصرح بكل واحد منها مرتبا.
و نحن نذكرها لك مرتبة حسب ما ذكرت في الجواهر، مع بيان سلس، لتكون على بصيرة من ذلك اي و ناقش بعض من تأخر عن السيد بحر العلوم فيما افاده،
(٢) كلمة من بيان لما افاده السيد بحر العلوم.
(٣) هذا هو الدليل الاول للمناقشة،
و خلاصته: إن القول بحدوث الخيار بعد الرد لا قبله لازمه الجهل بمبدإ الخيار و ابتدائه على التوجيه الاول لمعنى رد الثمن الذي هو التعليق، أو التوقيت، لأنه لا يعلم ابتداء وقت الثمن من قبل البائع لو قال: لي الخيار من بداية العقد الى نهاية سنة لو رددت الثمن.
أو قال: لي الخيار لو رددته بعد ثلاثة أيام، أو يوم، فان في الصورة الاولى لا يعلم متى يرد البائع الثمن.
أ هو في بداية السنة، أو وسطها، أو نهايتها؟
و في الصورة الثانية أيضا كذلك، حيث لا يعلم وقت الرد.
هل هو في بداية اليوم الاول، أو الثاني، أو الثالث؟
و قد عرفت في ص ٧ أنه لا بدّ من العلم بوقت الرد.