كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
و لا دليل على تعينه (١) في بيع الخيار المتعارف بين الناس.
بل الظاهر (٢) من عبارة غير واحد هو الثاني.
أو نقول (٣): إن المتبع مدلول الجملة الشرطية الواقعة في متن العقد، فقد يؤخذ الرد فيها قيدا للخيار، و قد يؤخذ قيدا للفسخ.
الاول، و عدم جريانه في بقية التوجيهات التي فسر بها معنى الرد مع أنه لا دليل على الاختصاص المذكور، لأن بيع الشرط كان امرا متعارفا عند عامة الناس يجعلون فيه الخيار بشتى معاني الرد المذكورة في تفسير الرد، و لم يجعلوه مختصا للتوجيه الاول.
(١) مرجع الضمير التوجيه الاول و قد عرفته آنفا.
(٢) رد آخر على ما افاده السيد بحر العلوم في المقام.
خلاصته إن ما افاده مخالف لكثير من عبارات الفقهاء، لدلالتها على اختصاص الخيار للتوجيه الثاني لمعنى الرد الذي فسره به شيخنا الأنصاري في ص ١٥ بقوله: الثاني أن يؤخذ قيدا للفسخ.
(٣) رد آخر منه على ما افاده السيد بحر العلوم.
خلاصته إن المتبع و المدار في جريان الخيار قبل الرد، أو عدم الجريان: هو مدلول الجملة الشرطية الواردة في متن العقد بين المتعاقدين، و التي ذكرت فيها كلمة الرد في قول الشارط: إن أنا جئتك بالثمن الى مضي سنة أن ترد علي المبيع، فالرد الواقع في هذه الجملة الشرطية له احتمالان:
احتمال أن يؤخذ قيدا للخيار: بمعنى أن للشارط أن يقول: إن لي الخيار إن رددت الثمن، فهنا لا خيار للشارط قبل الرد، بل له بعده.