كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار؟ أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد؟
و يؤيده (١) أيضا الاستدلال في التذكرة و الغنية على هذا الخيار (٢) بقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في حديث تلقي الركبان: إنهم بالخيار اذا دخلوا السوق (٣)، فان (٤) ظاهره حدوث الخيار بعد الدخول (٥) الموجب لظهور الغبن، هذا (٦).
و لكن (٧) لا يخفى امكان
(١) اي و يؤيد القول الاول أيضا.
(٢) اي خيار الغبن للمغبون مع جهله بالغبن.
(٣) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٤٣ عند قوله: و لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
و أما الحديث فراجع (مستدرك وسائل الشيعة) المجلد ٢ ص ٤٦٤ الباب ٢٩- الحديث ٣.
و لا يخفى أن شيخنا الانصارى (قدس سره) ذكر هذا الحديث في باب تلقي الركبان بلفظ: فاذا اتى السوق، و هنا ذكره بلفظ: فاذا دخلوا، و هو الصحيح كما في المصدر.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ١٢ ص ١٨٢.
و أما وجه التأييد فهو أنه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) اثبت الخيار للمغبون بعد دخوله السوق، فلو كان ثبوته له بمجرد العقد، سواء أ كان عالما بالغبن أم جاهلا لم يقيد الغبن بالدخول في السوق.
(٤) هذا كلام شيخنا الانصاري: اي ظاهر هذا الحديث النبوي.
(٥) اي بعد دخول الركبان في السوق.
(٦) اي خذ ما تلوناه عليك حول القول الاول.
(٧) من هنا يروم (قدس سره) تحليل كلمات الفقهاء التي قيلت