كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨ - الأمر السابع إذا اطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك إلا برد الجميع
و الظاهر أنه (١) ضامن له لو تلف إذا دفعه إليه على وجه الثمنية إلا (٢) أن يصرح بكونه أمانة عنده إلى أن يجتمع قدر الثمن فيفسخ البائع و لو شرط البائع الفسخ في كل جزء برد ما يخصه (٣) من الثمن جاز الفسخ فيما قابل المدفوع، و للمشترى خيار التبعيض (٤) إذا لم يفسخ البائع بقية المبيع و خرجت المدة.
و هل له (٥) ذلك قبل خروجها؟
(١) اي المشتري ضامن لهذا الثمن الناقص لو تلف عنده لو دفعه البائع إليه على أنه من الثمن، بناء على قاعدة: (على اليد ما اخذت حتى تؤدي)، فعلى القول بالضمان إن كان التالف مثليا يجب عليه المثل، و إن كان قيميا وجب عليه القيمة.
(٢) استثناء عن الضمان الذي قاله: اي عدم الضمان متوجه لو قال البائع للمشتري: إن هذا الثمن الناقص يكون عندك امانة حتى ادفع البقية، لعدم شمول القاعدة له، لخروجه عنها.
(٣) اي يخص الجزء.
خلاصة ما افاده إنه لو باع شخص داره لشخص آخر و اشترط لنفسه حق الفسخ في كل جزء من الدار بمقدار ما يسلمه إلى المشتري من الثمن، فلو ببعت الدار بالف دينار مثلا ثم دفع البائع قبل مضيّ زمن الخيار مائتي و خمسين دينارا: اي ربع قيمة الدار، فللبائع هنا حق الفسخ بمقدار ربع الدار مشاعا، و ليس له أزيد من ذلك.
(٤) لأن دفع بعض الثمن موجب حق خيار التبعيض للمشتري.
(٥) اي و هل للمشتري حق خيار التبعيض قبل مضي زمن بيع شرط الخيار، أو ليس له ذلك؟