كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٠ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
فيندفع ذلك (١) بلزوم المبادرة العرفية بحيث لا يعد متوانيا فيه فان (٢) هذا هو الذي يضر بحال من عليه الخيار من جهة عدم استقرار ملكه (٣)، و كون تصرفاته فيه في معرض النقص.
لكنك (٤) عرفت التأمل في هذا الدليل.
(١) اي إشكالنا على عد الامور المذكورة من الأعذار يندفع لو جعل الدليل على عدم سقوط خيار المغبون: هو ورود الضرر عليه لو لم يأخذ به في الآونة الأخيرة فيجب عليه المبادرة العرفية حينئذ بشرط أن لا يقصر في الاخذ: بحيث تطول مدة الاخذ و تعد تواليا و تقصيرا منه.
(٢) تعليل لعدم جواز التوالي من المغبون في اخذ خياره في الآونة الأخيرة.
خلاصته إن التأخير و التوالي في الاخذ لو لم يبادر مبادرة عرفية ضرر على من عليه الخيار: و هو الغابن: من حيث ان التأخير في الاخذ يوجب عدم استقرار ملكه، و إبطال تصرفاته، و أن جميع تصرفاته متزلزلة، فهذا كله ضرر على الغابن، فدفعا للضرر يجب المبادرة العرفية.
(٣) مرجع الضمير من عليه الخيار، كما هو المرجع في ضمير تصرفاته:
(٤) عدول منه (قدس سره) عما افاده: من أن التأخير موجب للاضرار على من عليه الخيار اي عرفت في ص ٣٣٦ التأمل في هذا الاضرار، بعدم صدقه عليه.
و عرفت وجه التأمل منا في الهامش ١ ص ٣٣٦.