كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
الجد مطلقا (١)، أو مع (٢) عدم التمكن من الرد إلى الأب أولا (٣)؟
وجوه (٤).
(١) اي سواء تمكن البائع من رد الثمن إلى الأب أم لا.
(٢) اي أو يصح للبائع الفسخ ورد الثمن إلى الجد اذا لم يتمكن من رده إلى الأب.
(٣) اي أو لا يصح للبائع الفسخ مطلقا، سواء تمكن من رد الثمن إلى الأب أم لا، و سواء تمكن من رده إلى الجد أم لا.
(٤) و هي ثلاثة.
أليك شرح الأقوال.
(الاول) جواز الفسخ للبائع مع رد الثمن الى الولي الآخر و هو الجد الابي، سواء تمكن من رد الثمن الى الأب أم لا.
و سببه إن ولاية الجد في عرض ولاية الأب، فولايتهما في درجة واحدة، و منزلة متساوية، فيصح لاحدهما الشراء، و للآخر اخذ الثمن من البائع.
(الثاني) جواز الفسخ للبائع و دفع الثمن الى الجد اذا لم يمكن رده الى الأب.
و سببه قيام الأب مقام الصغير، فالدفع الى الأب دفع إليه الذي هو صاحب المتاع المشتري، فالاب بمنزلة الطفل و نفسه، فتسلمه الثمن من البائع كأنما تسلمه الصغير.
(الثالث): عدم جواز الدفع إلى الجد مع التمكن من الرد إلى الأب و سببه إن مورد دليل الدفع هو المشتري، فاذا دفع إلى غيره يشك في براءة ذمته فنستصحب لزوم العقد عند دفع الثمن إلى الولي الآخر مع التمكن من الرد إلى الأب، خرج عن هذا اللزوم دفع الثمن إلى ولي الطفل: و هو الأب و بقي الجد تحت قاعدة أصالة اللزوم في العقد