كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٥ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
ففيه (١) نظر.
و قال (٢) في التذكرة في باب الشفعة.
إنه لو قال (٣): إني لم اعلم ثبوت حق الشفعة.
أو قال: اخرت، لأني لم اعلم أن الشفعة على الفور، فان كان (٤) قريب العهد بالاسلام.
أو نشأ في برية (٥) لا يعرفون الأحكام،
قبل قوله، و له الاخذ بالشفعة، و الا (٦) فلا.
(١) اي و في قبول قول من تخفى عليه الأحكام الشرعية لعارض نظر و إشكال.
خلاصة الإشكال إن قبول قول مدعي الجهل بفورية الخيار انما هو لاجل أصالة عدم العلم، و لما كان هو ممن لا تخفى عليه الأحكام الشرعية إلا لعارض يكون قوله مخالفا للظاهر فصار مدعيا يحتاج الى اقامة البينة، لأن المدعي هو الذي اذا ترك الدعوى ترك: اي يخلى و سكوته و المنكر هو الذي لا يترك لو ترك الخصومة.
فاللازم هنا هو عدم قبول قول مدعي الجهل مطلقا، سواء أ كان ممن لا تخفى عليه الأحكام الشرعية، أو تخفى لعارض.
(٢) اي العلامة (قدس سره).
(٣) اي من له حق الشفعة.
(٤) اي مدعي الشفعة.
(٥) بأن كان في القرى و الأرياف:
(٦) اي و إن لم يكن من الذين قرب عهده بالاسلام، و لا ممن عاش في القرى و الأرياف فلا يقبل قوله.