كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
التزام ما اشترطاه: من الأوصاف (١).
و لا تنافي بين أن يقدم على شراء العين بانيا على وجود تلك الأوصاف، و بين الالتزام بعدم الفسخ لو تخلفت (٢)، فتأمل (٣).
و سيجيء تمام الكلام في خيار الرؤية.
و كيف (٤) كان فلا ارى إشكالا في اشتراط سقوط خيار الغبن
(١) حتى يلزم بطلان العقد المسبب من الغرر.
(٢) أما وجه عدم التنافي بين البناء المذكور و بين الالتزام بعدم الفسخ لو تخلفت تلك الشروط:
هو أن الالتزام المشروط بعدم الفسخ لو تخلفت الأوصاف المرئية إنما هو لاجل إسقاط ما يستحقه: من الحق على البائع، و من الواضح إن هذا الاستحقاق لا يتحقق في الخارج إلا بعد ثبوته، و المنافي للاستحقاق هو نفيه، لا إسقاط الحق.
و نظير عدم المنافاة في المقام موضوع الظهار، فانه مبغوض عند اللّه تبارك و تعالى، و محرم و منهي عنه، لكنه عز و جل يعفو عمن يريد الرجوع إليها بالكفارة، فيرفع عنه العقاب الاخروي، و الاثر الوضعي في الدنيا و هو الوطء، فالمنافي لتحريم الظهار إنما هي إباحة المنهي عنه، لا إسقاط العقاب عن المظاهر و العفو عنه.
(٣) الظاهر أن الامر بالتأمل اشارة الى دقة الموضوع، و صعوبة فهمه، حيث إنه محتاج الى الامعان في وجه عدم التنافي، و أنه كيف لا يلزم ذلك؟
(٤) يعني أي شيء قلنا في إسقاط خيار الغبن عند اشتراطه في متن العقد: من الجواز أو العدم.