كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢ - الأمر الثالث لا يكفي مجرّد الردّ في الفسخ
و إما (١) بأن يدل الرد بنفسه على الرضى بكون المبيع ملكا له و الثمن ملكا للمشتري، فلا وجه لعدم الكفاية.
مع (٢) اعترافهم بتحقق الفسخ فيما هو أخفى من ذلك دلالة.
للمشتري ليسترد منه المبيع و تملكه بعد أن باعه له إزاء الثمن المأخوذ منه و من الواضح أن هذا النحو من التمليك و التملك يكون على نحو المعاطاة المعبر عنه ب: (الفسخ الفعلي)، و هذا النوع من التمليك و التملك قد يوجد أحيانا و الوجدان قاض بثبوته في بعض المجالات، فلا مجال للسالبة الكلية، لأنها تزول بالموجبة الجزئية.
(١) هذا هو الامر الثاني:
خلاصته إن الرد بما هو رد مع قطع النظر عن اضافته الى شيء آخر يدل على الرضا الفعلي بكون المبيع الحاصل عند المشتري بالبيع الشرطي اصبح ملكا للبائع.
كما أن الثمن بعد رد البائع اصبح ملكا للمشتري.
اذا فلا وجه للقول بعدم كفاية الرد في الفسخ
(٢) إشكال آخر منه (قدس سره) على القائل بعدم كفاية مجرد الرد على الفسخ.
خلاصته إن الفقهاء قد اعترفوا بتحقق الفسخ بامر هو أخفى دلالة من الرد كما في تصرف كثير من المسلمين الذين لا يبالون في التصرف في أموال الناس، فان تصرفهم مع عدم قصدهم إلى الرد موجب لتحقق الفسخ.