كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - الأمر الأول عدم علم المغبون بالقيمة
الحاكمة على أصالة اللزوم، مع (١) أنه قد يتعسر إقامة البينة على الجهل، و لا يمكن للغابن الحلف على علمه (٢)، لجهله بالحال (٣) [٧٦] فتأمل (٤).
أصالة لزوم البيع حتى لا يثبت خيار للمغبون.
و أصالة عدم علم المغبون بالغبن حتى يثبت الخيار، فتعارض الاصلان فيقدم الاصل الثاني على الاصل الاول، لحكومته عليه.
(١) إشكال آخر على أصالة اللزوم بالإضافة الى أصالة عدم علم المغبون بالغبن الحاكمة على أصالة اللزوم.
خلاصته إنه من الصعب جدا إقامة البينة من قبل المغبون على جهله بالغبن، لأن العلم و الجهل من الصفات النفسانية و حالاتها فلا يعرفان إلا من قبل صاحبهما، و لا يمكن للغير الاطلاع عليهما، فصاحبهما أولى على الاطلاع عليهما من الغير.
(٢) اي على علم المغبون بالجهل ٧٧
(٣) اي لجهل الغابن بحقيقة الحال: و هي زيادة القيمة عن السعر السوقي عند اجراء العقد.
(٤) لعل الامر بالتأمل اشارة الى أن مجرد عسر اقامة البينة للاطلاع على جهل المغبون بالغبن غير كاف في المقام، لأن للجهل و العلم أسبابا محسوسة كما اذا كان مدعي الجهل من اهل الخبرة، فانه لا يقبل قوله حينئذ.
و كذلك لهما مسببات محسوسة كما اذا كان المشتري عند اجراء العقد مسرورا بالمعاملة، فانه لا يقبل قوله حينئذ.
[٧٦] ٧٦- ٧٧ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب