كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩ - ما هو المناط في الضرر الموجب للخيار
و هو (١) أن ظاهر الأصحاب و غيرهم أن المناط في الضرر الموجب للخيار كون (٢) المعاملة ضررية، مع قطع النظر عن ملاحظة حال أشخاص المتبايعين، و لذا (٣) حدوه: بما لا يتغابن به الناس.
أو بالزائد عن الثلث كما عرفت عن بعض العامة.
و ظاهر (٤) حديث نفي الضرر المستدل عليه في أبواب الفقه ملاحظة الضرر بالنسبة الى شخص الواقعة، و لذا (٥) استدلوا به
(١) هذه هي الظاهرة الاولى.
خلاصتها إن ظاهر كلمات أصحابنا الامامية (رضوان اللّه تبارك و تعالى عليهم): هو أن الملاك في الضرر المنفي الضرر المالي الموجب للخيار: بأن تكون المعاملة مشتملة على ضرر مع قطع النظر عن ملاحظة حال الأشخاص المتعاقدين: من حيث السعة و الضيق، فاذا اشتملت المعاملة على غبن لا يتسامح به عرفا فهو ضرر.
(٢) خبر لاسم أن في قوله في هذه الصفحة: و هو أن ظاهر.
(٣) اي و لاجل أن الملاك في الضرر هو الضرر المالي الذي لا يتسامح به عرفا، أو يكون زائدا على ثلث السعر السوقي الذي تعامل المتعاقدان عليه كما ذهب الى الثلث مالك من (علماء اخواننا السنة) و قد عرفت قوله في ص ١٧٧.
(٤) هذه هي الظاهرة الثانية.
خلاصتها إن ظاهر الحديث المستدل في المقام على حرمة الغبن هو الضرر الحالي اي الملحوظ فيه هو شخص الواقعة، لا المال، لأن النخلة كانت مضرة بحال الرجل الأنصاري، لا بماله.
(٥) اي و لاجل أن الملاك في الضرر هو الضرر الحالي، لا المالي: