كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨ - الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
العقد للغرر، التهى (١).
ثم احتمل (٢) الفرق بين الخيارين: بأن (٣) الغرر في الغبن سهل الإزالة، و جزم الصيمري في غاية المرام ببطلان العقد و الشرط (٤) و تردد فيه (٥) المحقق الثاني، إلا (٦) انه استظهر الصحة.
(١) اي ما افاده الشهيد الاول (قدس سره) في الدروس.
(٢) اي الشهيد الاول (قدس سره) احتمل في الدروس الفرق بين خيار الغبن، و خيار الرؤية.
(٣) الباء بيان لكيفية الفرق بين الخيارين.
خلاصة الكيفية إن الغرر بعد حصوله في خياري الغبن و الرؤية يمكن رفعه لو شرط إسقاطه في متن العقد: بأن يأخذ الارش الذي هو مقدار التفاوت بين القيمتين، و هذا المقدار من التفاوت يقابل الغبن فيتدارك الغرر له و هو امر سهل بسيط جدا.
بخلاف الضرر في خيار الرؤية، فانه ليس قابلا للجبران و التدارك لأن خيار الرؤية انما يتحقق بسبب تخلف شيء من الأوصاف المفقودة في المبيع الذي رؤي قبل الشراء و التسلم، فالتدارك ليس امرا سهلا.
و لا يخفى عليك أن سهولة ازالة الغرر في خيار الغبن لا تخرج البيع عن البيع الغرري المنهي عنه عن الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عند ما يقع العقد مشتملا على الغبن.
(٤) اي كلاهما يبطلان لو اشترط إسقاط الخيار في متن العقد.
(٥) اي في بطلان العقد و الشرط.
(٦) هذا كلام شيخنا الانصاري (قدس سره) اي المحقق الثاني (قدس سره) بعد التردد في البطلان استظهر صحة العقد.